الشيخ حسين بن حسن الكركي
31
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
التاسع : أنّ لولاه لم يعرف حزب اللَّه . ويؤيّده ما رواه ابن المغازلي من عدّة طرق بأسانيدها أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لعلي : لولاك ما عرف المؤمنون بعدي « 1 » . العاشر : أنّ به يعرف عدوّ اللَّه أيضاً . وفي مسند أحمد بن حنبل : عن أبي الزبير ، قال : قلت لجابر : كيف كان علي بن أبي طالب فيكم ؟ قال : ذلك من خير البشر ، ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغضهم إيّاه « 2 » . الثالث : الاجماع من الطائفة المحقّة ، فإنّا لا نعلم منها مخالفاً في ذلك ، بل من العامّة كما سيجيء . يدلّ على ذلك ما قال ثقة الاسلام الطبرسي في أسرار الإمامة « 3 » : وأجمع
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 70 برقم : 101 . ( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 671 برقم : 1146 . ( 3 ) قال المحقّق الطهراني في الذريعة 2 : 41 : أسرار الإمامة لأمين الاسلام المفسّرالشيخ أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب التفاسير الثلاثة المتوفّى سنة 548 ، نسبه إليه السيّد حسين بن الحسن الموسوي المعروف بالسيّد حسين المجتهد الكركي المتوفّى بأردبيل سنة 1001 في كتابه دفع المناواة ، وينقل عنه بعنوان قال ثقة الاسلام أمين المذهب الطبرسي في أسرار الإمامة ، ويعبّر عنه تارة بأسرار الأئمّة ، وأخرى بالأسرار كما قاله في الرياض . وقال فيه ما ملخّصه : إنّ الظاهر اتّحاد الجميع ، ويحتمل تعدّدهما ، والظاهر أنّ نسبته إلى أمين الاسلام اشتباه نشأ من اشتراكه مع عماد الدين الحسن بن علي صاحب أسرار الإمامة في اطلاق الطبرسي عليهما : إلّا أن يكون أسرار الإمامة الذي هو لأمين الاسلام الطبرسي غير هذا الموجود عندنا نسخه ، فإنّه لعماد الدين الطبرسي ، بدلالة تأريخه وما يلوح من أوّله وأثنائه . واحتمل بعض العلماء أنّ يكون أسرار الإمامة المؤرّخ للشيخ عماد الدين المذكور كما